سيرة حياة الحسن البصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سيرة حياة الحسن البصري

مُساهمة من طرف طالب عفو ربه في الإثنين 31 يوليو 2017, 11:38 am

سيرة حياة الحسن البصري

مارس 12, 2015 - محررة -

الحسن البصري هو أبو سعيد بن أبي الحسن يسار البصري ولد سنة 642 في المدينة المنورة فهو شخص مسلم تقي وزاهد ، فهو الأمام والواعظ والقاضي ويعتبر واحدا من الشخصيات الأكثر أهمية في صدر الإسلام . الحسن البصري  زعيم التلاميذ من صحابة النبي وكانت والدته أم المجاهدين امرأة خادمة لأم سلمة ، زوجة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهي التي أرضعته وهو طفل  فولد في بيت النبي ، وكان الحسن تاجر جوهرة وكان يسمى حسن من لآلئ .
ولد حسن بعد تسع سنوات من وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فبعد مرور عام على معركة صفين (657) انتقل إلى البصرة ، وهي بلدة مخيم عسكرية تقع 50 ميلا (80 كم) شمال غرب الخليج الفارسي ، وعندما كان شابا شارك حسن في بعض الحملات التي أدت إلى غزو شرق إيران .
بعد عودته إلى البصرة ، أصبح حسن شخصية محورية في الاضطرابات الدينية والاجتماعية والسياسية التي أحدثتها الصراعات الداخلية مع المجتمع الإسلامي ، وفي السنوات 684-704 تميزت فترة نشاطه بالوعظ العظيم ، وقال حسن ان العالم غادرة، ” لأنه يشبه إلى ثعبان ، على نحو سلس لمسة ، ولكن السم هو القاتل.”


ويعتبر عدو الإسلام عند الحسن البصري لم يكن الكافر ولكنه المنافق الذي تولى دينه بخفة و”هو هنا معنا في الغرف والشوارع والأسواق.” في مهمة النقاش الحرية ، الحتمية ، وناقش منهجية هذا الموقف في رسالة هامة مكتوبة إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان رسالته، التي هي أقرب اطروحة لاهوتية موجودة في الإسلام ، يهاجم الرأي السائد على نطاق واسع أن الله هو الخالق الوحيد وتحمل الوثيقة صبغة سياسية وتبين أن في صدر الإسلام النزاعات اللاهوتية انبثقت عن الخلافات السياسية الدينية من اليوم ، وأيضاً آرائه السياسية ، التي كانت امتدادا لآرائه الدينية ، وكثيرا ما وضعته في حالات غير مستقرة وإلى الكثير من المشاكل ، وخلال السنوات 705-714 ، اضطر إلى الاختباء بسبب موقف توليه بشأن سياسات حاكم قوي من العراق ، وبعد وفاة الحاكم ، قرر حسن الخروج من مخبئه واستمر في العيش في البصرة حتى مات .
كان الإمام الحسن البصري عالم منقطع النظير مع المعرفة واسعة التي كان يملكها وكان بليغا وهو العابد الزاهد الورع والذي كان يصوم عدة أيام تطوعية ، وعندما قرأ القرآن الكريم قال انه بكى حتى تدفقت الدموع إلى أسفل وجنتيه وقد تأثر تأثير عميق على الكتاب المقدس ، كما انه كان مقاتلا شجاعا وكان يحب الجهاد في سبيل الله وشارك في الكثير من الحروب .
نشأته :
نشأ في المدينة المنورة سنة 21 من الهجرة وكان يعمل خادماً عند أم سلمة وفي سنة 37 انتقل إلي البصرة تعلم هناك الكثير وترعرعرع في علمه وعاش بين كبار الصحابة وحضر الجمعة مع عثمان بن عفان وسمعه يخطب ، وشهد أيضاً يوم استشهاده وكان عمره في ذلك الوقت 14 سنة .
تعلم حسن البصري إلقاء الخطب ولعبت خطب حسن جزءا لا يتجزأ في تأكيد مكانته كواحد من أبرز العلماء في تلك الحقبة ، ففي أحد  الخطب له حذر حسن الناس من مخاطر ارتكاب الخطيئة وأمرهم لتنظيم حياتهم كلها بطريقة أكثر ورعة ، وتعتبر هذه الخطب والتي تم الحفاظ عليها شظايا فقط لتكون من بين أمثلة بارزة من أوائل النثر العربي ، قد لاحظ بعض العلماء تطوراً كبيراً في خطبه وقد خطب حسن مع خطابات القادة السياسيين كنماذج من حيث الأسلوب وبعض خطبه وجدت طريقها إلى القواميس العربية في وقت مبكر .
علمه :
عندما كان  في الخمسة عشر ، انتقل الحسن إلى البصرة العراق في 36 ه ، وتعلم الفقه ، والحديث ، واللغة العربية على يد عدد كبير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يقيمون في البصرة في ذلك الوقت ، وأصبح المعلم لتلاوة القرآن الكريم وكان معلماً أيضاً في تقديم المواعظ والخطب الدينية ، وسرد الحكايات الدينية ، وقد حصل على مكان في مسجد البصرة لتعليم الناس ، وفي هذا الوقت كانت العديد من القصص تميل إلى المبالغة ، وكانت ممنوعة من قول حكايات دينية في مسجد البصرة باستثناء الحسن الذي اعتمد على منهجية مختلفة  اعتاد عن الحديث عن الحياة بعد الموت ، وتذكير الناس بالموت ، وجذب انتباههم إلى العيوب الدينية والأخلاقية التي قد تكون لديهم ، وكيف يمكن التغلب عليها وفقا لما تعلمه من كتاب الله ، وسنة  النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين رضي الله معهم .
كان لحسن البصري فئة كبيرة من الناس في مسجد البصرة  وكان يحضر له الكثير فكان يدرس الأحاديث النبوية ، والفقه ، والقرآن الكريم، اللغة العربية ، والبلاغة  وكانت له فئة خاصة لتعليم الناس في منزله  لتعليمهم القرأن الكريم و الزهد وإلقاء خطابات مؤثرة .
وكان الحسن واحد من أكثر الناس دراية عن الفقه والأفعال المشروعة وغير المشروعة ، كان يحب دين الله وكان رجلا تقيا وكان يقف أمام  الذين اعتادوا  عن ارتكاب أي فعل غير قانوني ، وتمسك بالصراط المستقيم في جميع شؤونه ، وتحملمسئولية توجيه وتقديم النصح للناس لإنقاذ مجتمعه من الانحرافات التي بدأت تسود ، فاعتمد الحسن البصري عقيدة الصحابة فتأثر بهم وتعلم منهم الكثير وظهر ذلك في علمه .
عمله كقاضي :
كان الحسن البصري صديق مقرب من الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز رحمه الله الذي أحبه كثيرا وكان يساعده في  التشاور معه في بعض الشؤون المتعلقة بإدارة الدولة الأسلامية ،وبعد ذلك أصبح الحسن قاضي البصرة في 102 ه، 720 م وأدى هذا الدور على أساس تطوعي .
فعمل في كثير من الأحيان لتقديم المشورة للحكام والولاة فكان لم يخشى أحدا إلا الله ، وخصوصا القضايا المعروفة في السنوات الأخيرة من عهد الخليفة الأموي فكان نعم القاضي الحكم واعتمد عليه الخليفة الأموي في كل شئون الدولة لعدلة وصدق وأمانته .
أقواله المأثورة :
– كتب عمرو بن عبد العزيز إلى الحسن البصري يقول : ” أما بعد وصلك كتابي هذا فاكتب لي موعظة وأوجز  “فرد عليه الحسن قائلاً : أما بعد اعص هواك ، والسلام .
– من أقواله أيضاً : “يا ابن آدم نهارك ضيفك ، فأحسن إليه ، فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك ، وإن أسأت إليه ارتحل بذمك “.
يقول الإمام حسن البصري : “همة العلماء الرعاية ،رعاية حدود الله ، رعاية حق الله ، رعاية العلم الذي يحملونه وإعطاء الذي يحملونه وإعطاء العلم حقه بالعمل وهمة السفهاء الرواية ”
– من أقوله أيضاً : ” لأن يتعلم الرجل بابا من العلم فيعبد به ربه فهو خير له من أن لو كانت الدنيا من أولها الى آخرها له فوضعها في الآخرة ” .
– ومن أقواله : ” عجبت لأقوام أُمروا بالزاد ونودي فيهم بالرحيل وجلس أولهم على آخرهم وهم يلعبون “.
–  من أقواله : ” إذا بلغك عن أخيك ما تكره فابحث عن عذر، فإن لم تجد له عذراً فقل: لعل له عذراً ” .
– من أقواله : ” من الناس من أرجو شفاعته ولا أقبل شهادته ” .
– ومن أقواله : ” إخواننا أحب إلينا من أهلنا و أولادنا ، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا و إخواننا يذكروننا بالآخرة ” .
والكثير من الأقوال المأثورة التي يجب أن نأخذ منها الحكم والمواعظ .
وفاته :
توفي الحسن البصري في الأول من رجب ،  في ليلة الخميس 110 ه، وحضر 728 م  وقد حضر جنازته عدد كبير من الناس ، قبل وفاته ، قال  في وصيته : يشهد أن أيا من الناس لا يستحق أن يعبد إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وقال أيضاً في وصيته ” كل من يؤمن بصدق عند وفاته دخل الجنة “.

 وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري
أمير بن محمد المدري
إمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن

 
حياة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم اجمعين ومن بعدهم حياة التابعين فيها مواقف عظيمة تدل على مدى قوة ايمان هؤلاء الناس فلقد ملأوا الدنيا نورا بعلمهم وبأخلاقهم واستطاعوا ان يغتنموا كل وقتهم في طاعة الله تعالى والتقرب اليه ،من هؤلاء التابعين الحسن البصري رحمه الله نعيش وقفات معه ،أسأل أن ينفعنا بما نقول ونكتب والله المستعان وعليه التكلان . 

الوقفة الاولى :
ذكر ابن أبي الدنيا أن الحسن البصري كتب الى عمر بن عبدالعزيز أما بعد : فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار إقامة إنما أنزل إليها آدم عليه السلام عقوبة فاحذرها يا أمير المؤمنين فإن الزاد منها تركها والغنى فيها فقرها لها في كل حين قتيل تذل من أعزها وتفقر من جمعها هي كالسم يأكله من لا يعرفه وهو حتفه فكن فيها كالمداوي جراحه يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا ويصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء فاحذر هذه الدار الغرارة الخداعة الخيالة التي قد تزينت بخدعها وفتنت بغرورها وختلت بآمالها وتشوفت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلوة فالعيون إليها ناظرة والقلوب عليها والهة والنفوس لها عاشقة وهي لأزواجها كلهم قاتلة فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته فاغتر وطغى ونسى المعاد فشغل بها لبه حتى زلت عنها قدمه فعظمت عليها ندامته وكثرت حسرته واجتمعت عليه سكرات الموت وألمه وحسرات الفوت وعاشق لم ينل منها بغيته فعاش بغصته وذهب بكمده ولم يدرك منها ما طلب ولم تسترح نفسه من التعب فخرج بغير زاد وقدم على غير مهاد ما تكون فيها أحذر ما تكون لها فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه وصل الرخاء منها بالبلاء وجعل البقاء فيها إلى فناء سرورها مشوب بالحزن أمانيها كاذبة وآمالها باطلة وصفوها كدر وعيشها نكد فلو كان ربنا لم يخبر عنها خبرا ولم يضرب لها مثلا لكانت قد أيقظت النائم ونبهت الغافل فكيف وقد جاء من الله فيها واعظ وعنها زاجر فمالها عند الله قدر ولا وزن ولا نظر إليها منذ خلقها ولقد عرضت على نبينا بمفاتيحها وخزائنها لا ينقصها عند الله جناح بعوضة فأبى أن يقبلها كره أن يحب ما أبغض خالقه أو يرفع ما وضع مليكه فزواها عن الصالحين اختيارا وبسطها لاعدائه اغترارا فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها ونسى ما صنع الله عز وجل برسوله حين شد الحجر على بطنه 
وقال الحسن أيضا : إن قوما أكرموا الدنيا فصلبتهم على الخشب فأهينوها فأهنأ ما تكون إذا أهنتموها .

الوقفة الثانية:
قيل إن رجلا أتى الحسن فقال يا أبا سعيد إني حلفت بالطلاق أن الحجاج في النار فما تقول أقيم مع امرأتي أم أعتزلها فقال له قد كان الحجاج فاجرا فاسقا وما أدري ما أقول لك إن رحمة الله وسعت كل شيء وإن الرجل أتى محمد بن سيرين فأخبره بما حلف فرد عليه شبيها بما قاله الحسن وإنه أتى عمرو بن عبيد فقال له أقم مع زوجتك فإن الله تعالى إن غفر للحجاج لم يضرك الزنا ذكر ذلك. 

الوقفة الثالثة :
قيل له ألا ترى كثرة الوباء فقال أنفق ممسك وأقلع مذنب واتعظ جاحد. 

الوقفة الرابعة :
ولما وليَ الحجَّاجُ بن يوسف الثقفي العراقَ ، وطغى في ولايته وتجبَّر ، كان الحسنُ البصري أحدَ الرجال القلائل الذين تصدَّوا لطغيانه ، وجهروا بين الناس بسوء أفعاله ، وصدعوا بكلمة الحق في وجهه ، فعَلِمَ الحجَّاجُ أن الحسن البصري يتهجَّم عليه في مجلس عام ، فماذا فعل؟ دخل الحجَّاجُ إلى مجلسه ، وهو يتميَّز من الغيظ ، وقال لجلاَّسه : تبًّا لكم ، سُحقا ، يقوم عبدٌ من عبيد أهل البصرة ، و يقول فينا ما شاء أن يقول ، ثم لا يجد فيكم من يردُّه ، أو ينكر عليه ، واللهٍ لأسقينَّكم من دمه يا معشر الجبناء ، ثم أمر بالسيف والنطع - إذا كان يُريد قطعَ رأس إنسان بمكان فيه أثاث فاخر حتى لا يلوِّث الدمُ الأثاثَ يأتون بالنطع ، والنطع قطعة قماش كبيرة ، أو قطعة جلد ، إذا قُطع رأسُ من يُقطع رأسُه ، لا يلوِّث الدمُ الأثاث ، ثم أمر بالسيف والنطع فأُحضِر ، ودعا بالجلاد فمَثُل واقفا بين يديه ، ثم وجَّه إلى الحسن بعضَ جنده ، وأمرهم أن يأتوا به ، ويقطعوا رأسه ، وانتهى الأمرُ ، وما هو إلا قليل حتى جاء الحسنُ ، فشخصتْ نحوه الأبصارُ ، ووجفت عليه القلوبُ ، فلما رأى الحسنُ السيفَ والنطع والجلادَ حرَّك شفتيه ، ثم أقبل على الحجاج ، وعليه جلالُ المؤمن ، وعزة المسلم ، ووقارُ الداعية إلى الله ، فلما رآه الحجاجُ على حاله هذه هابه أشدَّ الهيبة ، وقال له : ها هنا يا أبا سعيد ، تعالَ اجلس هنا ، فما زال يوسع له و يقول : ها هنا ، والناس لا يصدَّقون ما يرون ، طبعا طُلب ليقتل ، والنطع جاهز، والسيَّاف جاهز ، وكلُّ شيء جاهز لقطع رأسه ، فكيف يستقبله الحجَّاج ، ويقول له : تعال إلى هنا يا أبا سعيد ، حتى أجلسَه على فراشه ، ووضَعَه جنبه ، ولما أخذ الحسنُ مجلسه التفت إليه الحجَّاجُ ، وجعل يسأله عن بعض أمور الدين ، والحسنُ يجيبه عن كلِّ مسألة بجنان ثابت ، وبيان ساحر ، وعلم واسع ، فقال له الحجاج : أنت سيدُ العلماء يا أبا سعيد ، ثم دعا بغالية - نوع من أنواع الطيب - وطيَّب له بها لحيته ، وودَّعه ، ولما خرج الحسنُ من عنده تبعه حاجبُ الحجاج ، وقال له : يا أبا سعيد ، لقد دعاك الحجاجُ لغير ما فعل بك ، دعاك ليقتلك ، والذي حدث أنه أكرمك ، وإني رأيتك عندما أقبلت ، ورأيتَ السيفَ والنطعَ قد حرَّكتَ شفتيك ، فماذا قلت ؟ فقال الحسن : لقد قلت : يا وليَ نعمتي ، وملاذي عند كربتي ، اجعل نقمته بردا و سلاما عليَّ ، كما جعلت النارَ بردا وسلاما على إبراهيم ، قال تعالى :

الوقفة الخامسة :
قيل للحسن إن فلانا اغتابك فبعث إليه طبق حلوى وقال بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فكافأتك بهذا 
وكان يقول : نضحك ولعل الله قد اضطلع على بعض أعمالنا فقال : لا أقبل منكم شيئاً .

الوقفة السادسة:
نظر إلى جنازة قد ازدحم الناس عليها فقال ما لكم تزدحمون ها تلك هي ساريته في المسجد اقعدوا تحتها حتى تكونوا مثله. 

الوقفة السابعة:
وقال له رجل: إن قوماً يجالسونك ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً (أي يتصيدون الأخطاء).
فقال: هون عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت، وأطعمتها في النجاة من النار، فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم؟

الوقفة الثامنة :
حدَّث خالد بن صفوان فقال : لقيتُ مَسلمةَ بنَ عبد الملك في الحيرة فقال لي : أخبرني يا خالدُ عن حسن البصرة ، فإني أظنُّ أنك تعرف من أمره ما لا يعرف سواك ؟ فقال : أصلح اللهُ الأمير ؛ أنا خيرُ مَن يخبِرُك عنه بعلم ، قال : أنا جارُه في بيته ، وجليسه في مجلسه ، و أعلم أهل البصرة به ، قال : هاتِ ما عندك -
قال له : إنه امرؤ سريرته كعلانيته - واحدة - و قوله كفعله ، إذا أمر بمعروف كان أَعْمَلَ الناس به ، وإذا نهى عن منكر كان أَتْرَكَ الناس له ، ولقد رأيتُه مستغنيا عن الناس ، زاهدا بما في أيديهم ، ورأيت الناس محتاجين إليه ، طالبين ما عنده " فقال مسلمةُ : حسبُك يا خالد كيف يضلُّ قومٌ فيهم مثلُ هذا "

الوقفة التاسعة:
لما ولي عمر بن هبيرة الفزاري العراق وأضيفت إليه خراسان وذلك في أيام يزيد بن عبد الملك استدعى الحسن البصري ومحمد بن سيرين والشعبي وذلك في سنة ثلاث ومائة فقال لهم إن يزيد خليفة الله استخلفه على عباده وأخذ عليهم الميثاق بطاعته وأخذ عهدنا بالسمع والطاعة وقد ولاني ما ترون فيكتب إلي بالأمر من أمره فأنفذ ذلك الأمر فما ترون؟! فقال ابن سيرين والشعبي قولا فيه تقية فقال ابن هبيرة ما تقول يا حسن فقال يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله إن الله يمنعك من يزيد وإن يزيد لا يمنعك من الله وأوشك أن يبعث إليك ملكا فيزيلك عن سريرك، ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ثم لا ينجيك إلا عملك يا ابن هبيرة إن تعص الله فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا لدين الله وعباده فلا تركبن دين الله وعباده بسلطان الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فأجازهم ابن هبيرة وأضعف جائزة الحسن فقال الشعبي لابن سيرين سفسفنا له فسفسف لنا. 

الوقفة العاشرة :
قال حمزة الأعمى: وكنت أدخل على الحسن منزله وهو يبكي، وربما جئت إليه وهو يصلي فأسمع بكاءه ونحيبه فقلت له يوماً: إنك تكثر البكاء، فقال: يا بني، ماذا يصنع المؤمن إذا لم يبكِ؟ يا بني إن البكاء داع إلى الرحمة. فإن استطعت أن تكون عمرك باكيا فافعل، لعله تعالى أن يرحمك.
ثم ناد الحسن: بلغنا أن الباكي من خشية الله لا تقطر دموعه قطرة حتى تعتق رقبته من النار.

الوقفة الحادية عشرة:
عن حفص بن عمر قال: بكى الحسن فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: أخاف أن يطرحني غداً في النار ولا يبالي.
وعن حميد قال: بينما الحسن في المسجد تنفس تنفساً شديداً ثم بكى حتى أرعدت منكباً ثم قال: لو أن بالقلوب حياةً، لو أن بالقلوب صلاحاً لأبكتكم من ليلةٍ صبيحتها يوم القيامة، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر من عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة.

الوقفة الثانية عشرة :
قال فرقد: دخلنا على الحسن فقلنا: يا أبا سعيد ألا يعجبك من محمد بن الأهتم؟ فقال: ماله؟ فقلنا: دخلنا عليه آنفا وهو يجود بنفسه فقال انظروا إلى ذاك الصندوق – وأومأ إلى صندوق في جانب بيته – فقال: هذا الصندوق فيه ثمانون ألف دينار لم أؤد منها زكاة ولم أصل منها رحما ولم يأكل منها محتاج فقلنا: يا أبا عبد الله فلمن كنت تجمعها؟ قال: لروعة الزمان ومكاثرة الأقران وجفوة السلطان فقال الحسن: انظروا من أين أتاه شيطانه فخوفه روعة زمانه ومكاثرة أقرانه وجفوة سلطانه !؟ ثم قال أيها الوارث لا تُخدعن كما خُدع صويحبك بالأمس جاءك هذا المال لم تتعب لك فيه يمين ولم يعرق لك فيه جبين جاءك ممن كان له جموعا منوعا من باطل جمعه ومن حق منعه ثم قال الحسن إن يوم القيامة لذو حسرات الرجل يجمع المال ثم يموت ويدعه لغيره فيرزقه الله فيه الصلاح والإنفاق في وجوه البر فيجد ماله في ميزان غيره.

الوقفة الثالثة عشرة :
جاء شاب إلى الحسن فقال: أعياني قيام الليل (أي حاولت قيام الليل فلم استطعه)، فقال: قيدتك خطاياك.

الوقفة الرابعة عشرة:
جاءه آخر فقال له: إني أعصي الله وأذنب، وأرى الله يعطيني ويفتح علي من الدنيا، ولا أجد أني محروم من شيء فقال له الحسن: هل تقوم الليل فقال: لا، فقال: كفاك أن حرمك الله مناجاته.

الوقفة الخامسة عشرة: 
سأله رجل عن الفتنة ما هى وما يوجبها؟ فقال: هى والله عقوبة الله عز وجل؟ يحلها بالعباد إذا عصوه. وتأخروا عن طاعته. وقيل له: يا أبا سعيد من أين أتى على الخلق؟ فقال: من قلة الرضى عن الله ـ عزوجل ـ قيل له: فمن أين دخل عليهم قلة الرضى عن الله ـ عزوجل ـ؟ فقال: من جهلهم بالله. وقلة المعرفة به. وكان يقول: هجران الأحمق قربة إلى الله، ومواصلة العاقل إقامة لدين الله، وإكرام المؤمن خدمة لله، ومصارمة الفاسق عون من الله. وكان يقول: لا تكن شاة الراعى أعقل منك. تزجرها الصيحة، وتطردها الإشارة. 

الوقفة السادسة عشرة :
قال الحسن: " يا ابن آدم عملك فإنما هو لحمك ودمك، فانظر على أي حال تلقى عملك، إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها، صدق الحديث، والوفاء بالعهد ـ وصلة الرحم، ورحمة الضعفاء، وقلة الفخر والخيلاء، وبذل المعروف، وقلة المباهاة للناس، وحسن الخلق وسعة الخلق مما يقرب إلى الله ـ عزوجل ـ يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك، يوزن خيره وشره، فلا تحقرن من الخير شيئا وإن هو صغر، فإنك إذا رأيته سرك مكانه، ولا تحقرن من الشر شيئا فإنك إذا رأيته ساءك مكانه، فرحم الله رجلا كسب وأنفقه قصدا، وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته، هيهات هيهات ذهبت الدنيا، وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم، وأنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم، وقد أسرع بخياركم فما تنتظرون؟ إنه لا كتاب بعد كتابكم ولا نبى بعد نبيكم، يا ابن آدم بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا، ولا تبيعن آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا ".

الوقفة السابعة عشرة :
عن عمرو ابن ميمون بن مهران قال : 
بعدما كبر أبي وذهب بصره .. قال لي : هلم بنا إلى الحسن البصري .. 
فخرجت به أقوده إلى بيت الحسن البصري .. فلما دخلنا على الحسن قال له أبي : 
يا أبا سعيد .. قد أنست من قلبي غلظة .. فاستلن لي منه .. 
فقرأ الحسن { أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون } .. فبكى أبي .. حتى سقط .. وأخذ يضرب 
برجله الأرض .. كما تضرب الشاة المذبوحة .. وأخذ الحسن البصري يبكي معه وينتحب فجاءت الجارية .. فقالت : قد أتعبتم الشيخ .. قوموا تفرقوا .. 
فأخذتُ بيد أبي فخرجت به .. فلما صرنا في الطريق .. وكزني أبي في صدري وكزة .. ثم قال : يا بني .. لقد قرأ علينا آيات .. لو فهمتها بقلبك لأبقت فيه كلوماً .. أي جروحاً .. 
نعم .. لا بد من شكوى إلى ذي مروءة * يناجيك أو يسليك أو يتوجع ..

الوقفة الثامنة عشرة :
وقيل إن رجلا أتى الحسن فقال يا أبا سعيد إني حلفت بالطلاق أن الحجاج في النار فما تقول أقيم مع امرأتي أم أعتزلها فقال له قد كان الحجاج فاجرا فاسقا وما أدري ما أقول لك إن رحمة الله وسعت كل شيء وإن الرجل أتى محمد بن سيرين فأخبره بما حلف فرد عليه شبيها بما قاله الحسن وإنه أتى عمرو بن عبيد فقال له أقم مع زوجتك فإن الله تعالى إن غفر للحجاج لم يضرك الزنا ذكر ذلك.

الوقفة التاسعة عشرة:
قال الحسن البصري " أيسر الناس حساباً يوم القيامة الذين يحاسبون أنفسهم في الدنيا فوقفوا عند همومهم و أعمالهم فإن كان الذي هموا به لهم مضوا وإن كان عليهم أمسكوا. قال و إنما يثقل الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا أخذوها من غير محاسبة فوجدوا الله عز وجل قد أحصى عليهم مثاقيل الذر و قرأ " مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ".

الوقفة العشرون :
روى أبو عبيدة الناجي : أنه سمع الحسن يقول : يا ابن آدم إنك لا تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك ، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب من نفسك فتصلحه ، فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيباً إلا وجدت عيباً آخر لم تصلحه ، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك ، وأحب العباد إلى الله تعالى من كان كذلك .
وعن يحيى بن المختار عن الحسن قال : إن المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة .
وقال ايضا :إن المؤمن يفجؤه الشيء يعجبه فيقول : و الله إني لأشتهيك و إنك لمن حاجتي و لكن و الله ما من صلة إليك ، هيهات هيهات ، حيل بيني و بينك . و يفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول : ما أردت إلى هذا . مالي ولهذا ؟ والله لا أعود لهذا أبداً إن شاء الله . إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن وحال بينهم و بين هلكتهم . إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى إلى فكاك رقبته لا يأمن شيئاً حتى يلقى الله عز وجل يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه و بصره و لسانه و جوارحه .
الوقفة الحادية والعشرون :

روى أبو عبيدة الناجي أنه سمع الحسن بن أبي الحسن يقول : حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور ، و اقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة و إنها تنازع إلى شر غاية ، و إنكم إن لم تقاربوها لم تبق من أعمالكم شيئاً فتصبروا و تشددوا فإنما هي ليال تعد ، وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب و لا يلتفت فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم ، إن هذا الحق أجهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته .

لله ما أطهر هذه القلوب، ولله ما أزكى هذه النفوس، بالله عليك قل لي: هل أرواحهم خلقت من نور أم أطلعوا على الجنة وما فيها من الحور أو عايشوا النار وما فيها من الدثور أم إنه الإيمان يكسى ويحمل فيكون كالنور (نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء).
اللهم نور قلوبنا ونور دروبنا ونور قبورنا وقوي ايماننا وارفع درجاتنا والحقنا بالصالحين 
وصلى الله على نبينامحمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.

أمير بن محمد المدري
إمام وخطيب مسجد الايمان –اليمن – عمران 
Almadari_1@hotmail.com


افضل اقوال الامام الحسن البصري




أغسطس 07, 2016 - ياسمين محمود -
الحسن البصري هو أبو سعيد بن أبي الحسن يسار البصري وهو عالم منقطع النظير وهو العابد الزاهد فقد كان يصوم الأيام تطوعا وكان يقرأ القرآن بتمعن وقيل أنه كان يبكي من قراءة القرآن حتى تأثرت وجنتيه من الدموع، وفي نفس الوقت كان المقاتل الشجاع المجاهد في سبيل الله وقد شارك الكثير من الحروب، وهو من أكثر الشخصيات المهمة في عصر صدر الإسلام ، فهو الإمام والواعظ والقاضي ، وهو أيضا زعيم التلاميذ من صحابة النبي عليه الصلاة والسلام وقد ولد في بيت النبي حيث كانت والدته أم المجاهدين امرأة خادمة لأم سلمة زوجة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكانت أقواله درر الكلام لذلك نقدم اليوم أفضل ما قاله الإمام الحسن البصري.
قال الحسن البصري : « ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة: فاسق يعلن الفسق ، والأمير الجائر، وصاحب البدعة المعلن البدعة »
قال الحسن البصري : « نظرت في السخاء فما وجدت له أصلا ولا فرعا إلا حسن الظن بالله عز وجل ، وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله عز وجل »

قال الحسن البصري: كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته
قال الحسن البصري قال : من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة ويمنع أهل الذمة من بناء ما خرب.
قال الحسن البصري: ابن آدم لا تغتر بقول من يقول : المرء مع من أحب ، أنه من أحب قوما اتبع آثارهم ، ولن تلحق بالأبرار حتى تتبع آثارهم ، وتأخذ بهديهم ، وتقتدي بسنتهم وتصبح وتمسي وأنت على منهجهم ، حريصا على أن تكون منهم ، فتسلك سبيلهم ، وتأخذ طريقهم وإن كنت مقصرا في العمل ، فإنما ملاك الأمر أن تكون على استقامة ، أما رأيت اليهود ، والنصارى ، وأهل الأهواء المردية يحبون أنبياءهم وليسوا معهم ، لأنهم خالفوهم في القول والعمل ، وسلكوا غير طريقهم فصار موردهم النار ، نعوذ بالله من ذلك
قال الحسن البصري – رحمه الله – المؤمن يعمل بالطاعات ، وهو مشفق وجل خائف ، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن
قال الحسن البصري – رحمه الله – المؤمن يعمل بالطاعات ، وهو مشفق وجل خائف ، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن
قال الحسن البصري ~: (( لم ينزل البصرة من الصحابة ممن سكنها أفضل من
عمران بن حصين وأبي بكرة
قال الحسن البصري رحمه الله: لو كان ما يقوله الأشاعرة وغيرهم من المتكلِّمين حقاًّ لبلَّغه الرسول صلى الله عليه وسلم
قال الحسن البصري- رحمه الله- :«إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كلّ عالم، وإذا أدبرت عرفها كلّ جاهل».
قال الحسن البصري – رحمه الله – : ” لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب
قال الحسن البصري – رحمه الله – : “لا تجالسوا أهل الأهواء و لا تجادلوهم و لا تسمعوا منهم
قال الحسن البصري : “من دخل على صاحب بدعة فليست له حرمة
قال الحسن البصري :” و الله لا يستقيم الدين إلا بولاة الأمر و إن جاروا و ظلموا و الله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون .
قال الحسن البصري، رحمه الله: “ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب، وصدقته الأعمال”.
قال الحسن البصري في أمثالهم من المعتزلة من العجم: إن عجمتهم قصرت بهم عن إدراك المعاني الشرعية، والحقائق الإيمانية.
قال الحسن البصري : من عرف ربه أحبه، ومن عرف الدنيا، زهد فيها
قال الحسن البصري : (( كان اليهودي والنصراني ، يُسلم فيقال له بعد إسلامه : يا يهودي ، يا نصراني ، فنهوا عن ذلك
قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود فتنوا أولياءه وعذبوهم بالنار ثم هو يدعوهم إلى التوبة والتوبة عامة لكل عبد مؤمن.
قال الحسن البصري : « يا حسن عين بكت في جوف الليل من خشية الله عز وجل »
قال الحسن البصري : « لو خرج عليكم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عرفوا منكم إلا قبلتكم »
قال الحسن البصري: والله ليبلغ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه وما يُحسن أن يصلي
قال الحسن البصري رحمه الله: من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه، خذلاناً من الله عز وجل
قال البخاري: قال الحسن البصري رحمه الله (أخذ الله على الحكام أن لا يتبعوا الهوى ولا يخشوا الناس، ولا يشتروا بآياته ثمنا قليلا، ثم قرأ (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيُضلك عن سبيل الله، إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب). وقرأ (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استُحفِظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء، فلا تخشوا الناس واخشون ولاتشتروا بآياتي ثمناً قليلا، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)
قال الحسن البصري: “من أخلاق المؤمن: قوة في دين، وحزم في لي ، وحرص على العلم، وقناعة في فقر، وعطاء في حق، وبر في استقامة، وفقه في يقين، وكسب في حلال”.
قال الحسن البصري : لا يصح القول إلا بعمل ، ولا يصح قول وعمل إلا بنية ، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة .
قال الحسن البصري وسأله رجل : أي القيام أفضل ؟ قال : « جوف الليل الغابر إذا نام من قام من أوله ولم يقم بعد من يتهجد (1) في آخره فعند ذلك نزول الرحمة وحلول المغفرة » ، قال حكيم : فحدثت بذلك مسمع بن عاصم فبكى ثم قال : إلهي في كل سبيل يبتغي المؤمن رضوانك
قال الحسن البصري : ليس من حبك الدنيا طلبك ما يصلحك فيها ، ومن زهدك فيها ترك الحاجة يسدها عنك تركها ، ومن أحب الدنيا وسرته ذهب خوف الآخرة من قلبه
(الزهد لابن أبي الدنيا)
قال الحسن البصري: ” أدركنا أقواماً لو رأيتموهم لقلتم مجانين، ولو رأوكم لقالوا شياطين “
قال الحسن البصري – رحمة الله تعالى: كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع.
قال الحسن البصري رضي الله عنه : ميت غد يشيع ميت اليوم .
قال الحسن البصري وروي مرفوعا ولا يصح قال ابن عبد البر وقال رجل لسعيد بن العاص والله إني أحبك : فقال ولم لا تحبني ولست لي بجار ولا ابن عم ؟ كان يقال الحسد في الجيران والعداوة في الأقارب .
قال الحسن البصري حقيقة حسن الخلق بذل المعروف ، وكف الأذى وطلاقة الوجه .
قال الحسن البصري ينبغي للوجه الحسن أن لا يشين وجهه بقبح فعله ، وينبغي لقبيح الوجه أن لا يجمع بين قبيحين قال الشاعر : إن حسن الوجه يحتاج إلى حسن الفعال
قال الحسن البصري : ما طلبت الجنة إلا باليقين ولا هرب من النار إلا باليقين ، ولا أديت الفرائض إلا باليقين ، ولا صبر على الحق إلا باليقين
قال الحسن البصرى حين سئل أى الجهاد أفضل؟ فقال: جهادك نفسك وهواك
قال الحسن البصري أحبوا هونا وأبغضوا هونا فقد أفرط قوم في حب قوم فهلكوا
قال الحسن البصري لا يزال الرجل كريما على الناس حتى يطمع في دنياهم فيستخفون به ويكرهون حديثه.
(فيض القدير)
قال الحسن البصري : ومن علامة حب الدنيا أن يكون دائم البطنة قليل الفطنة ، همه بطنه وفرجه ، فهو يقول في النهار متى يدخل الليل حتى أنام ويقول في الليل متى أصبح من الليل حتى ألهو وألعب وأجالس الناس في اللغو وأسأل عن حالهم.
قال الحسن البصري : لقد أدركنا أقواما – أي وهم الصحابة – أهل القرن الأول كنا في جنبهم لصوصا
وأدركنا الناس وهم ينامون مع نسائهم على وسادة واحدة عشرين سنة يبكون حتى تبتل الوسادة من دموعهم لا يشعر عيالهم بذلك.
قال الحسن البصري : شر الناس للميت أهله ، يبالغون في البكاء عليه والإحداد مع كونه يضره ولا يهون عليهم قضاء دينه ليبردوا مضجعه ويخلصوه من الحبس فاعتقال اللسان بين عسكر الموتى.
قال الحسن البصري لما رأى بهلوانا يلعب على الحبل هذا أحسن من أصحابنا فإنه يأكل الدنيا بالدنيا وأصحابنا يأكلون الدنيا بالدين
قال الحسن البصري في تفسير الأبرار هم الذين لا يؤذون الذر ولا يرضون الضر
قال الحسن البصري الطمع فساد الدين والورع صلاحه
قال الحسن البصري الشياطين أولاد إبليس لا يموتون إلا معه والجن يموتون قبله
قال الحسن البصري إذا قال لامرأته إلحقي بأهلك تعتبر نيته أراد أنه كناية يعتبر فيه قصده إن نوى الطلاق وقع وإلا فلا .
قال الحسن البصري -رحمة الله عليه- : إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد من بطنان العرش : ألا ليقم من وجب أجره على الله ، فلا يقوم إلا من عفا وأصلح .
قال الحسن البصري: لم يكن إبليس من الملائكة طرفة عين قط.
قال الحسن البصري رحمه الله : ” المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه “
قال الحسن البصري : إذا ترك الرجل صلاة واحدة متعمدا فإنه لا يقضيها
http://www.almrsal.com/post/369286
avatar
طالب عفو ربه
المدير العام

عدد المساهمات : 541
تاريخ التسجيل : 07/05/2016

http://alsahahaleslameeh.arab.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى