القصص الصحيحة من كرامات الأولياء:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القصص الصحيحة من كرامات الأولياء:

مُساهمة من طرف طالب عفو ربه في الأحد 30 أبريل 2017, 5:28 am

القصص الصحيحة من كرامات الأولياء:
--------------------------------------------

سفينة : مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو عبد الرحمن . 
كان عبدا لأم سلمة ، فأعتقته ، وشرطت عليه خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عاش . 
[ ص: 173 ] روي له في " مسند بقي " أربعة عشر حديثا . وحديثه مخرج في الكتب ، سوى صحيح البخاري . 
حدث عنه : ابناه عمر وعبد الرحمن ، والحسن البصري ، وسعيد بن جمهان ، ومحمد بن المنكدر ، وأبو ريحانة عبد الله بن مطر ، وسالم بن عبد الله ، وصالح أبو الخليل ، وغيرهم . 
وسفينة لقب له ، واسمه مهران ، وقيل : رومان ، وقيل : قيس . 
قيل : إنه حمل مرة متاع الرفاق ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما أنت إلا سفينة . فلزمه ذلك توفي بعد سنة سبعين . 


القصة الأولى: قصة سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
نص القصة:

قال رضي الله عنه:" ركبت سفينة رضي الله عنه البحر فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة فيها أسد فأقبل الأسد يتمطى، فقلت: يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه حتى أخرجني من الأجمة ويدفعني أمامه ثم مشى معي حتى أقامني على الطريق ثم همهم وضربني بذنبه فرأيت أنه يودعني، فكان ذلك آخر عهدي به ".

تخريج القصة: 

رواه الحاكم (2/675 ) والطبراني في الكبير (7/رقم 6433 ) والروياني في مسنده ( رقم 662) وأبو نعيم في دلائل النبوة ( ص 369 ) وعنه المزي في تهذيب الكمال (11/206) من طريق عبيد الله بن موسى.

ورواه البزار ( رقم 3838 ) من طريق عثمان بن عمر، والمزي قي تهذيبه (11/206) من طريق حماد ، والبخاري في التاريخ الكبير (3/195 رقم 6432 ) من طريق خلف البلخي، قال: وكان رجلا صالحا.

أربعتهم عن أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن المنكدر سمعت سفينة به.

وهذا إسناد حسن رواته كلهم ثقات ، وفي أسامة الليثي كلام وهو حسن الحديث.

قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

ورواه الحاكم (3/706 ) والطبراني في الكبير ( 7/رقم 6432 ) من طريق ابن وهب.

واللالكائي في الاعتقاد (1/316) وأبو نعيم في الدلائل (ص 163 رقم 196 ) من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن محمد بن المنكدر به.

فزاد محمد بن عبد الله بين أسامة و محمد بن المنكدر، وهو ثقة ، وهو اختلاف لا يضر لأنه في كل الأحوال يدور على ثقة، وهو لا يخلوا من أحد الاحتمالات التالية:

الأول: أن يكون لأسامة شيخان في الحديث فيكون سمع بواسطة ثم سمعه منه مباشرة، لا سيما وأسامة لم يوصف بالتدليس فيما رأيت.

فإن كان هذا فهو صحيح من الوجهين.

الثاني: أن يكون ها الاختلاف ناتجا عن تردد أسامة لا سيما وفي حفظه كلام، فإن يكن كذلك فلا يضر تردده بين ثقتين لا جرم صححه الحاكم من الوجهين.

الثالث: أن يلزم الترجيح، فيترجح جانب العدد الأكثر ويكون ذكر محمد بن عبد الله من المزيد في متصل الأسانيد.

وعلى كل الاحتمالات فالأثر حسن من أجل أسامة كما تقدم.

-----------------------------------------------------

القصة الثانية: قصة المرأة والعنزة والصيصة

نص القصة:

قال حميد بن هلال: " كان رجل من الطفاوة طريقه علينا فأتى الحي فحدثهم قال: قدمت المدينة في عير لنا فبعنا ثم قلت: لأنطلقن إلى هذا الرجل إلى هذا الرجل فلآتين من بعدي بخبره، قال: فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يريني بيتا قال: إن امرأة كانت فيه فخرجت في سرية من المسلمين وتركت ثنتي عشرة عنزة وصيصتها كانت تنسج بها، قال: ففقدت عنزا من غنمها وصيصتها فقالت: يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإني فقدت عنزا من غنمي وصيصتي وإني نشدتك عنزي وصيصتي، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شدة مناشدتها لربها تبارك وتعالى، قال رسول الله صل الله عليه وسلم: فأصبحت عنزها ومثلها معها، وصيصتها ومثلها معها، وهاتيك فأتها فاسألها إن شئت، قال: قلت: بل أصدقك " اهـ.

تخريج القصة: 

رواه الإمام احمد (5/67 ) حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا سليمان يعني ابن المغيرة عن حميد بن هلال به.

قال الهيثمي في المجمع (5/277 ): رجاله ثقات رجال الصحيح اهـ

وقال الألباني في صحيحته ( رقم 2935 ): وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الطفاوي فإنه لم يسم ولا يضر لأنه صحابي ، والصحابة كلهم عدول اهـ.

قال أبو عبد الباري: إلا أنه يخشى أن يكون فيه مبهم لقوله أن الصحابي جاء إلى الحي فأخبرهم، وظاهر ذلك أن حميدا لم يحضر القصة والله أعلم.

---------------------------------------------

القصة الثالثة: قصة المرأة التي ولدت في قبرها بعد موتها

نص القصة:

" بينا عمر – رضي الله عنه – يعرض للناس إذ مر به رجل معه ابن له على عاتقه، فقال عمر: ما رأيت غرابا أشبه بغراب من هذا بهذا، فقال الرجل: أما و الله يا أمير المؤمنين لقد ولدته أمه وهي ميتة، قال: ويحك وكيف ذلك؟ قال: خرجت في بعث كذا وكذا وتركتها حاملا به قلت: استودع الله ما في بطنك، فلما قدمت من سفري أخبرت أنها قد ماتت، فبينما أنا ذات ليلة قاعد في البقيع مع بني عم لي، إذ نظرت فإذا ضوء شبيه السراج في المقابر ، فقلت لبني عمي: ما هذا ؟ فقالوا: ما ندري غير أنا نرى هذا الضوء كل ليلة عند قبر فلانة، فأخذت معي فأسا ثم انطلقت نحو القبر فإذا القبر مفتوح، وإذا هو بحجر أمه، فدنوت فناداني مناد: أيها المستودع ربه خذ وديعتك ، أما لو استودعت أمه لوجدتها، قال: فأخذت الصبي وانضم القبر ".

تخريج القصة:

رواه ابن أبي الدنيا في هواتف الجنان ( ص 59-60 رقم 59 ) والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (1/192 ) من طريق عبيد بن إسحاق الضبي ثنا عاصم بن محمد العمري عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : بينا عمر فذكره.

وهذا سند رجاله ثقات غير عبيد بن إسحاق فهو ضعيف وبه أعله أبو حاتم كما في علل ابنه(2/304 رقم2422 ) فقال: هذا الحديث الذي أنكر على عبيد بن إسحاق، لا أعلم رواه غير عبيد، وعاصم ثقة وزيد بن أسلم ثقة اهـ.

قال أبو عبد الباري: في كلام أبي حاتم بيان سبب الإنكار ألا وهو تفرده به مع ضعفهن لكنه لم يتفرد به، بل تابعه عثمان بن زفر – وهو صدوق كما في التقريب-.

قال ابن أبي الدنيا عقب الرواية السابقة: قال محمد بن الحسين- شيخه في الحديث – فسألت عثمان بن زفر عن هذا الحديث فقال: سمعته من عاصم بن محمد .

ومحمد بن الحسين هو أبو شيخ البرجلاني ، أورده الذهبي في الميزان (3/522 ) فقال: أرجو أن يكون لا بأس به، ما رأيت فيه توثيقا ولا تجريحا، لكن سئل عنه إبراهيم الحربي فقال: ما علمت إلا خيرا اهـ.

وتعقبه الحافظ في اللسان (5/137) فقال: وما لذكر هذا الرجل الفاضل الحافظ – يعني في الضعفاء- وقد ذكره ابن حبان في الثقات (8/88رقم15338 )، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ذكر لي أن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن شيء من حديث الزهد، فقال: عليك بمحمد بن الحسين البرجلاني اهـ.

قال أبو عبد الباري: له ترجمة في تاريخ بغداد للخطيب (2/222-223 ) وذكره ابن مفلح في المقصد الأرشد في أصحاب الإمام أحمد (2/389 ).

وزاد الحكيم الترمذي من طريق عبيد بن إسحاق: فحدثت بهذا الحديث محمد بن إبراهيم العمري فقال: هذا والله الحق، وقد سمعت عم أبي عاصم يذكر، ورأيت ابن ابن هذا الرجل بالكوفة وقال لي موالينا: هو هذا .

والقصة ذكرها العجلوني في كشف الخقاء (1/258 ) في شرح حديث ابن عمر " إن الله إذا استودع شيئا خفظه " وهو حديث صحيح كما في الصحيحة للألباني ( تحت رقم 14 ).

وذكرها أيضا المناوي في فيض القدير (2/506 ) من رواية الحكيم الترمذي، لكن في مطبوعته أقحم ( ابن عمر ) بين عمر وأسلم مولى عمر، وليس في نوادر الأصول ذكر ابن عمر فليصحح من هنا والله أعلم.

------------------------------------------------

القصة الرابعة: قصة الرجل الذي أسره الجن في عهد عمر رضي الله عنه

نص القصة:

ذكر عبد الرحمن بن أبي ليلى – رحمه الله- :" أن رجلا من قومه خرج ليصلي مع قومه صلاة العشاء ففقد ، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فحدثته بذلك ، فسأل عن ذلك قومها فصدقوها فأمرها أن تتربص أربع سنين فتربصت ثم أتت عمر فأخبرته بذلك فسأل عن ذلك قومها فصدقوها ، فأمرها أن تزوج، ثم إن زوجها الأول قدم فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقال عمر: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته ؟!، قال: إن لي عذرا، قال: وما عذرك ؟ قال: خرجت أصلي مع قومي صلاة العشاء فسبتني الجن، أو قال: أصابني الجن، فكنت فيهم زمانا طويلا، فغزاهم جنٌّ مؤمنون فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا سبايا فكنت فيمن أصابوا فقالوا:ما دينك؟ فقلت: مسلم، قالوا: أنت على ديننا لا يحل لنا سباؤك، فخيروني بين المقام وبين القفول، فاخترت القفول فأقبلوا معي بالليل بشر يحدثونني وبالنهار إعصار ريح أتبعها، قال – أي عمر- : فما كان طعامك؟ قال: كل ما لم يذكر اسم الله عليه، قال– أي عمر-: فما شرابك ؟ قال: الجدف- أي ما لم يخمر من الشراب - +قال: فخيره عمر بين المرأة وبين الصداق ".

تخريج القصة:

رواه ابن أبي الدنيا في هواتف الجنان ( ص 108رقم113 ) فقال: حدثني إسحاق بن إسماعيل حدثنا خالد بن الحاث الهجيمي حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.

وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات إلا ما يخشى من عنعنة قتادة وهو لم يتفرد به بل توبع عليه.

فرواه عبد الله بن أحمد في مسائله عن أبيه (346) حدثني أبي حدثني يحيى القطان حدثنا عبد الملك بن يحيى بن أبي سليمان حدثني عطاء عن عبيد بن عمير به. وهذا سند صحيح أيضا.

ورواه ابن أبي الدنيا في هواتف الجنان (ص 109رقم114 مختصرا) عن عبد الرحمن بن يونس أبي مسلم حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رجلا في عهد عمر فذكره.

وهذا سند حسن رجاله ثقات غير أنه منقطع بين يحيى بن جعدة وعمر وهو حسن بما قبله من الطريقين . 

--------------------------------------

القصة الخامسة: قصة صلة بن أشيم العابد الزاهد 

( كان صلة بن أشيم من كبار التابعين من أهل البصرة، وكان ذا فضل وورع وعبادة وزهد )

نص القصة"

قال صلة – رحمه الله -" كنت أسير بهذه الأهواز إذ جعت جوعا شديدا فلم أجد أحدا يبيعني طعاما فجعلت أتحرج أن أصيب من أحد من أهل الطريق شيئا، فينا أنا أسير إذ دعوت ربي فاستطعمت فسمعت وجبة خلفي فإذا أنا بثوب أو منديل فيه ذو خلة ملأى رطب فأخذته وركبت دابتي فأكلت منه حتى شبعت فأدركني المساء فنزلت إلى راهب في دير له فحدثته الحديث فاستطعمني من الرطب فأطعمته رطبات ... القصة.

تخريج القصة:

رواه ابن المبارك في الزهد (رقم 297 ) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (2/239).

ورواه اللالكائي في كرامات الأولياء ( رقم 189) وابن أبي الدنيا في كتابه( مجابو الدعوة ) (90)، وذكرها ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/218 ) من طرق أخرى وأسانيدها صحيحة والله أعلم.
منقول
avatar
طالب عفو ربه
المدير العام

عدد المساهمات : 541
تاريخ التسجيل : 07/05/2016

http://alsahahaleslameeh.arab.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى